منتدى دينى مسيحى شامل فروع متنوعة


    القديس أبا نوفر السائح

    شاطر
    avatar
    gege_cat5
    نائب المدير

    انثى
    الثور عدد الرسائل : 1303
    العمر : 29
    المزاج : cool
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    القديس أبا نوفر السائح

    مُساهمة  gege_cat5 في الثلاثاء فبراير 10, 2009 11:45 am




    القديس أبا نوفر السائح
    نوفر أو نفر أو نوفير كلمة قبطيه معناها جيد أو حسن
    نشـــــــــــــــــأته :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يروى القديس بفنتيوس "ببنوده " المتوحد ان القديس ابا نوفر ولد فى النصف الأخير من القرن الثالث الميلادى من زمن دقلديانوس والمعتقد أنه عاش حوالى 80 سنه وتنيح فى زمن الأمبراطور فالنس .
    حيــــــــــــاته :
    ـــــــــــــــــــــــــــ

    كان أبو نوفر راهباً ديرياً حقبل أن يتوحد حسبما كانت العاده فى زمانه ، وترهب فى دير بهومويوليس أى بلدة الأشمونيين مركز ملوى محافظة المنيا بالصعيد .
    أما تفتصيل حياته فقد كتبها لنا القديس بفنوتيوس المتوحد ..
    قال القديس بفنوتيوس :
    اننى فكرت فى نفسى أن أدخل البريه الداخليه لأنظر الأخوه الرهبان السواح عبيد المسيح إلهنا فمشيت فيها أربعة أيام بليلبيها لم آكل ولم أشرب ولم أجد فيها أحداً وكنت قد أخذت معى يسيراً من الخبز والماء مقدار ما يكفى أياماً .... فمشيت أربعة أيام آخرى فلم أجد أحداً وفرغ الخبز والماء الذى كانا معى فتضايقت نفسى وايقنت الموت ثم شجعت نفسى وقويتها ومشيت أياماً لم لآكل ولم أشرب . فإشتد بى تعب المشى والجوع والعطش الشديد وسقطت قوتى وكانت روحى وكادت روحى تخرج من جسدى ، وبقيت ملقى على الأرض مثل الهالك لا استطيع الحركه .... ثم أننى بعد >لك رأيت شحصاً دنا منى ولمس شفتى فعادت فعادت لى قوتى واشت روحى وزال عنى التعب والجوع والعطش ، فلما رأيت هذه الأعجوبه العظيمه التى أنعم الله بها علىّ نهضت للوقت وقصدت داخل البريه فمشيت أربعة أيام أخرى فتعبت جداً وضعفت قوتى . فرفعت يدى وصليت الى الرب فرأيت الشخص الذى رأيته قبلاً فدنا منى ولمس شفتى وجسمى كله وقوانى أكثر من المرة الأولى فقويت ونهضت قائماً ومشيت 17 يوماً آخرى فى تلك البريه .
    لقاء القديس أبو نفر والقديس بفنوتيوس :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

    فرأيت من بعيد إنسان مخوفاً وهو عريان وشعره قد غطى جسمه كالثوب مئتزز بالعشب فلما دنى منى خفت وصعدت إلى قمة جل عال لأننى ظننت أنه من سباع الجبل فألقى نفسه تحت الجبل الذى أستظل أنا عنده من التعب والجوع والعطش والحر ثم رفع وجهه وقال لى :إنزل يااخى القديس بفوتيوس ولا تخف فأنا إنسان مثلك متوحد فى البريه " فتعجبت لمعرفته أسمى وعلمت أنه ممتلئ من الروح القدس ال>ى أطلعه على إسمى فنزلت إبيه وسقطت بوجهى بين يديه فقال: قم ياولدى لأنى عبد الله مثلك فقمت وجلست بين يديه .
    فسألته عن أسمه وحاله فقال لى فقال : أسمى نوفر ولى اليوم ستون سنه منفرداً فى هذا الجل ليلاً ونهاراً مع الوحوش ولم أنظر وجه إنسان سواك . فسألته أن يخبرنى بجميع سيرته من بدايتها فقال لى فى أول أمرى كنت مع جماعه من الرهبان فى دير وكنا كلنا قلباً واحداً وكان عندنا 104 راهباً نأكل فى موضوع واحد مره فى كل يوم وسلام الرب بيننا وكنت أنا شاباً أتعلم خدمة الله وعبادته من قوم قديسين كملائكة الله فى عبادتهم .
    سماع القديس ابو نفر سير القديسين :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

    ثم إنى سمعتهم ذات يوم يمدحون السواح سكان البرارى ويقولون أنهم يخاطبون الله فهما إ>ن مثل ايليا ويوحنا المعمدان ..... فتعجبت من ذلك وقلت لهم :" ياابائى القديسين هل يوجد فى البريه من هم أفضل منكم عند الله على الربغم من تعبكم وحرصكم ه>ا الذى تبذلونه ؟!
    فقالوا له :" نعم هم أفضل منا فنحن مجتهدون هنا نؤنس بعضنا بعضاً ونجد كل احتاجاتنا .... وهناك من يزورنا ويخدمناويعزينا " أما هم فمعدمون من ه>ا كله .
    وفى بداية دخولهم إلى السياحه يتعبون جداً من الجوع والعطش ومن قتال الشياطين ،إذ يعرف الشيطان عظم الكرامه التى ينالونها فيتعبهم ولكن الله ينبت لهم أجنحه كالنسور يمشون ولا يتعبون فيبدد عنهم حروب العدو .
    إشتهاء القديس أبو نوفر إلى حياة السواح :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ

    فلما سمعت يااخى بفنوتيوس هذا الكلام من الآباء كان كلامهم فى قلبى كالعسل حتى ظننت أن نفسى وجسدى وقد انتقلا من هذا العالم فقمت للحال وأخ>ت معى يسييراً من الخبز يكفينى مقدار ثلاثة أيام وخرجت .
    ذهاب القديس أبو نوفر لحياة السواح :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

    فلما صرت مقابل الجبل رأيت إنساناً منيراً قدامى فخفت منه وهممت بالرجوع فدنا منى وقال لى : لا تخف أنا ملاك الرب المصاحب لك من> صباك ، ورحمة الله ستأتيك وأنا معك إلى أن تتم ....
    لقــــــــــــاء فـــــــــــى الطريــــــــق :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ

    فمشيت ومشى معى فى البريه مسافة سته أو سبع أميال فرأيت مغارة صغيرة فملت إليها لأنظر إن كان فيها أحد .... فلما دنوت منها قرعت بابها وقلت .. كقانون الأخوه .." بارك علىّ ياأبى فخرج إلىّ قديس عظيم حسن الصوره بوجه باش فلما رأيته خررت عند قدميه فأقامنى وقال لى :" أنت ابا نفر خليلى فى العمل !! الرب الإله يباركك ويكون معك لتتمم الأمر ال>ى عزمت عليه وأنت مندوب خل والسلام لك ....
    فدخلت وأقمت عنده أياماً قلائل أتعلم منه طريق ألله فعرفنى العمل فى البريه وقتال الشياطين ومحاربتهم المخيفه ولما رأنى وقد أستنار عقلى يسيراً وعرف قيامى ومقاتلة الحروب الخفيه والظاهره قال لى : ياولدى لكى تقاتل وتجاهد حسناً ، قم فأمضى بك الى البرية الداخليه لتقيم فيها وتسبح وحدك وتتعب للرب الذى دعاك إلى ه>ه البريه وه>ه السياحه ....
    الطـــــريق إلـــــى المكان المعين من الله :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

    فقام ومشى معى داخل البرية أربعة أيام إلى أن وصلنا إلى مغاره ونخله مزروعه عنده .... فقال لى الشيخ القديس :" هذا هو الموضع ال>ى وفقك الله أن تخدم فيه " وأقام عندى شهراً إلى أن هدانى إلى العمل الجيد الذى ينبغى لى أن أعمله .
    ثم سلمنا أحدنا على الآخر وودعته ومضى عنى وكنت أجتمع به بعد ذلك دفعة واحدة فى السنه إلى أن تنيح فدفنته فى المكان الذى كان يعبد فيه الله وعدت إلى ه>ا الموضع أمجد الله على حياة ذلك الشيخ القديس
    يقــــــــول القديـــــــــس بوفنوسيوس :
    سألت القديس "أبو نفر " ياابى القديس هل تعبت حين وصولك إلى هذه البريه ؟ فقال لى : يااخى الحبيب .. صدقنى انى بلغت الى الموت دفعات كثيره من الجوع والعطش وحر الصيف وبرد الشتاء وحتى يبس جلدى واسود من حرارة الشمس ومن الندى وأنا اتجلد واتقوى ولا انثنى عما نويت عليه من بذل جهدى فى عبادة الله ربى .
    ودفعات كثيره ظهر لى الشيطان المبغض لكل الخيرات وقاتلنى مواجهة واحياناً فى الخفاء ، وأنا أصبر ولا أضيع جهادى من أجل الله وهو جل أسمه يبدد جميع البلايا عنى ....
    عنــــــــــــاية الله بالقديـــــــــس ابو نفر :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

    ولما علم الله بتعبى نظر برحمته واعد لى طعامى وشرابى بقدر ما يكفينى فه>ه النخله تطرح اثنى عشر عرجوناً فى كل سنه فيكفينى كل سباطه منها شهراً وأشرب الماء من هذه العين وكنت اتغذى أيضاً بحشائش الجبل وقد أبدل الله مرارتها إلى حلاوه وها قد صار لى هنا ستون سنه لم أبصر فى أثنائها وجه إنسان سواك .
    مســـكـن القــــديـــــــــــس أبـــو نفــــر :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

    فقمنا ومشينا مقدار ميلين أو ثلاثه حتى وصلنا إلى المغاره والنخله فوقفت وصلى وصليت معه ، بارك وجلسنا نتحدث فى كلام الله ووقفنا ليلتنا كلها نصلى الى الغد ....
    حديــــــث القديس ابو نفر الأخيـــــــــــــر :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

    ثم رأيته بالغداه وقد وجهه كالنار فخفت عظيماً فقال لى لا تخف يااخى بفنوتيوس فقد ارسلك الرب لتهتم يجسدى وتدفنه بسلام .. وقد علمت بالروح أنه فى هذا اليوم يكون تمام حياتى على الأرض ....
    فقلت له ياسيدى الآب لعل الله يهلاً ان أقيم فى موضعك هذا إذ تنيحت أنت فقال لى : ياولدى ما أرسلك الرب لأجل هذا بل ارسلك لتوارينى وتطوف ه>ه البريه وتعود إلى الجبل لتخبر القديسين بما رأيت ربحاً لنفوسهم فيسبحون الله لأجل عجائبه اما أنت فتقيم هناك وتعمل أعمالاً حسنه كل حين فخررت بوجهى الى الأرض وقلت له بارك علىّ ياابى القديس ..... ليرحمنى الله حتى كما شاهدتك على الأرض استحق مشاهدتك فى ملكوت السموات فصلى علىّ بكلمات البركه .... وكنت فى كل كلمة يقولها أقوا أمين .
    نيـــــــــاحة القـــــــــديس أبــو نفــــــــــر :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

    ولما بارك على< وقف وصلى وبكى بدموع غزيزه ثم أضطجع على الأرض ومد يدبه ورجليه وأسلم نفسه فى يد الرب فى 16 بؤونه وسمعت جماعة من الملائكة يسبحون أمام نفس القديس ابو نفر ويقولون هذه نفس طاهره .. فلترفعها ونقدمها قرباناً للرب .
    ثم يقول القديس بفنوسيوس :ونزعت ثوبى وقطعته قطعتين . كفنته بإحداهما واستترت بالآخرى وجعلت جسد القديس تحت سقف من الحجاره .... ووقفت وصليت عليه .
    وفى تلك الساعه سقطت النخله وجفت عين الماء وانهارت المغاره فتعجبت من ذلك كثيراً وعلمت صحة كرم القديس ابو نفر وقوله لى بأن الله لا يريد أقامتى هناك .
    القديس ابو نفر فى صلوات الكنيــــــــــــــــــــه :
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

    وي>كر اسم القديس فى مجمع القداس هكذا : أبونا انبا شنوده رئيس المتوحدين وأبونا انبا نوفر السائح ....
    ويذكر ايضاً فى مجمع التسبحه هكذا :أطلبوا من الرب عنا ياابا نفر وانبا كاراس وانبا بفنوتيوس ليغفر لنا خطايانا .
    كما تعيد الكنيسه بت>كار نياحته فى يوم 16 بؤونه من الشهر القبطى فى اليوم التال لتكريس كنيسة مار مينا .
    بركه صلوات هذا القديس تكون معنا جميعاً آمين

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 16, 2018 7:29 pm