منتدى دينى مسيحى شامل فروع متنوعة


    حكاية شيطان صغير عنيد

    شاطر

    gege_cat5
    نائب المدير

    انثى
    الثور عدد الرسائل : 1303
    العمر : 28
    المزاج : cool
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    حكاية شيطان صغير عنيد

    مُساهمة  gege_cat5 في الأربعاء مارس 25, 2009 8:14 am

    حكاية شيطان صغير عنيد



    هذه القصه حقيقيه وقعت احداثها في دورست- انجلترا سنة 1981


    جميع الاسماء تم تغييرها الي اسماء مصريه و جميع هذه الاسماء طبعا غير حقيقيه



    الجزء الاول



    =====







    كان ياما كان فيه ولد صغير اسمه زكي و كان فعلا اسم علي مسمي لكن للاسف كل ذكائه كان للشر و ابتكار و اختراع و تدبير الشر وكان و هو لسه عمره 5 سنوات بيحير امه و ابوه لانهم كانو ناس في منتهي الطيبه و الحب لابنهم و كل ما كان يحير امه كانت تفرح بيه و بنباهته و ذكاؤه اكتر و اكتر و هو كمان لما كان بيشوف كده كان بيتاكد اكتر من مقدراته الذهنيه لكن للاسف-و علي الرغم من انه كان فعلا المعيه في ذكاؤه- سقط في الخطا القاتل اللي تسبب في نهايه مؤلمه ليه


    الخطا الاكبر اللي عمله كان "الغرور"


    و بعدها توالت الاخطاء تباعا زى الانانيه و الكبرياء و النرجسيه(الاعجاب بالذات) و طبعا و بلا شك الكدب و النفاق و الرياء و تعالوا نعرف ايه اللي حصل لزكي


    لما كان عمره 6 سنين دخل المدرسه و نظرا لشدة ذكاؤه فان كل الاساتذه اهتموا بيه اهتمام خاص لانه كان متفوق ذهنيا مش بس علي التلاميذ اللي في نفس عمره لكن علي تلامذه عمرهم 10و 11 سنه وكتير كان بيسال اساتذته اسئلة تحير و طبعا ما تتصوروش فرحة امه بيه اد ايه لما كانت بتسمع الاخبار دى و كانت ثقتها فيه بتزيد يوم عن يوم و كذلك ثقة اساتذته في المدرسه


    لكن زكي كان جوه قلبه شيطان صغير اسمه الغرور اتولد جواه يوم ما امه ضحكت لما عينيها دمعت من فرحتها بنباهته لما قالها و هو لسه عمره5 سنين "ماما فين العجله اللي بابا وعدني انه يجيبهالي اول الشهر اول ما يقبض مرتب الشهر الجديد ؟؟؟"---فردت امه و هي مش مستعده للمفاجاه و بتحاول تخبي عنه ان ابوه قبض مرتب الشهر الجديد لان الشهر لسه في اوله و الالتزامات الماديه كتير و الحاله الماديه ما تستحملش شراءعجله لزكي الشهر ده "بابا لسه ما قبضش يا زكي لكن اول ما يقبض حاخليه يجيبلك العجله فورا" فرد زكي و وشه احمر زى الدم من شدة الغضب لانه عرف ان امه بتحايله و تضحك عليه " لا-- بابا قبض و انتو مش عاوزين تجيبو لي العجله لان النهارده 6 في الشهر و مش ممكن يكون لسه ماقبضش" فردت امه بتحاول تهرب من المطب "هو النهارده كام--انا مش واخده بالي يا زكي" فرد زكي بسرعه"النهارده 6 اكتوبر عشان فيه العرض العسكرى في التليفزيون" --فردت الام وهي لسه بتحاول تخرج من المطب "اه صحيح --لكن برضه يا زكي لسه بابا ما قبضش مش عارفه ليه لكن اول ما يقبض ............." و من شدة الغضب صرخ زكي و بكي و هو بيرد عليها " لا انتي بتضحكي عليه ---لان لو بابا ما كانش لسه قبض لحد دلوقي كان عم جرجس البقال جه يخبط علي الباب عشان ياخد الفلوس اللي ليه--ضرورى بابا قبض و حاسبه "----وفي اللحظه دى انفجرت امه في الضحك و اخدته في حضنها و قعدت تبوس فيه و تضحك لما عنيها دمعت و في اللحظه دى يدق جرس الباب فتجرى امه عشان تفتح لابوه و هي طايره من الفرحه و بتضحك و اول ما دخل ابوه البيت قالتله "الحقني ---تعالي شوف زكي ........و حكت له علي الحديث اللي دار و انفجر الاب هو كمان في الضحك و اخد زكي بين ايديه و رفعه فوق و بص له بكل فخر و حب و اعجاب---لكن بشئ من الخوف---و قاله "حاضر يا حبيب بابا--حاتغدى و انزل فورا انا و انت نشترى احلي عجله لاحلي زكي في الدنيا"................



    و..........نكمل الجزء التاني

    gege_cat5
    نائب المدير

    انثى
    الثور عدد الرسائل : 1303
    العمر : 28
    المزاج : cool
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    رد: حكاية شيطان صغير عنيد

    مُساهمة  gege_cat5 في الأربعاء مارس 25, 2009 8:15 am

    الجزء الثانى


    ======





    يجب عليك إضافة رد لمشاهدة الرابط .</A></A></A></A>




    بعد الغداء نزل زكي مع ابوه عشان يشتروا العجله و طول الطريق كان زكي-- علي غير المتوقع-- ساكت و مش بيتكلم و شارد في عالم تاني لدرجة ان ابوه ابتدى يحس ان فيه شئ غريب و خطير بيحصل لزكي ابنه وان من الساعه دى حايكون جوه بيته مخلوق تاني غير زكي ابنه اللي خلفه --مخلوق متوحش اناني مملوء بالشر من كل نوع و في منتهي الخطوره علي نفسه و علي الناس اللي حواليه و من شدة استغراب الاب من صمت ابنه و شروده الغريب و المخيف داس علي الفرامل ووقف العربيه اللي كان سايقها و بص لابنه زكي باشفاق ممزوج بالدهشه و الخوف في نفس الوقت و ساله : مالك يا زكي ؟؟ساكت ليه كده يا حبيبي ؟؟ ولما التفت الولد ناحية ابوه وعنيهم اتقابلت كانت عينين زكي بتلمع لمعان مخيف لدرجة ان الاب حس بشعره بيقف وحس بقشعريره في جسمه كانه شاف عفريت و الاحساس ده زاد اكتر لما زكي نطق باول كلمات الكدب اللي بقي استاذ الاساتذه فيه فيما بعد " مافيش حاجه يابابا --انا بس كنت بافكر انت ممكن تكون بتحبني قد ايه و يا ترى بتحبني قد ماباحبك والا لا؟؟؟؟ و احس الاب بدوار ---هل معقول ان اللي بيكلمه الكلام ده دلوقتي طفل عمره 5 سنوات -- لكن يرجع الاب و يردعلي نفسه و يانبها "ماهو ده زكي ابني قمة الزكاء و النباهه واللي مافيش منه اتنين في مصر و يمكن في العالم كله كمان" و يرد الاب علي ابنه "طبعا انا باحب زكي قد الدنيا دى كلها " و علي الفور يلتقط الصياد الماهر-- الذى لم تدربه يد سوى يد الشيطان-- الخيط قبل ان تضيع الفرصه " يعني يابابا حاتشترى لي العجله بكام --ب 800 و الا ب 1000 ---لما نشوف انت بتحب زكي قد ايه " و ترتفع حواجب ابوه من الدهشه و يجف ريقه و هو لا يصدق عينيه و لا اذنيه --مين اللي بيتكلم ده ؟؟؟ زكي ابني اللي عمره 5 سنين ؟؟ مش ممكن-- اللي بيتكلم دلوقتي ممثل بارع متبلد الاحساس و المشاعر بل و يمكن عامل زى التاجر الشاطر اللي بيشوف بضاعته ممكن الناس تشتريها بكام وواضح جدا ان البضاعه اللي هو بيعرضها مش اصليه--- مضروبه و فيها غش كتير لكنه علي الرغم من كده وقح و عاوز ياخد فيها اعلي سعر ممكن --- و تلمح عيني الشيطان الصغير الحيره و الاستغراب في عيني ابيه و في الحال يفهم انه تقل العيار شويه-- دخل دخله غلط -- و بدل ما يكحلها عماها و دلوقتي ابوه حايبتدى يشك في مشاعر ابنه الحقيقيه من ناحيته و علي الفور يحاول تدارك الامر و يحضن ابوه عشان ما يديلوش فرصه يفكر و لا يشوف النظره المخيفه اللي كانت في عنيه في اللحظه دى و فورا يتقمص شخصية الطفل الحبوب المدلل التافه حتي لا يعطي لذهن ابوه الفرصه للشرود ناحية الحقيقه المرعبه و المخيفه و المره في نفس الوقت



    يجب عليك إضافة رد لمشاهدة الرابط .</A></A></A></A>




    يبتلع الاب ريقه بصعوبه و يداخله احساس عميق بالحزن و بانه فقد زكي ابنه الي الابد لكنه كان بيحاول يغالط نفسه و يكدب قلبه و احساسه الصادق كاب و اخيرا يقرر الاب ان يكون حريصا و اذكي من زكي ابنه - ليس لانه سوف يحارب ابنه لكنه كان بيستعد للحرب مع الشيطان اللي تسلل الي بل و استقر فعلا في قلب ابنه الصغير و الوحيد زكي و ده لان الاب كان لسه عنده امل في استرداد قلب ابنه زكي من الشيطان اللي استولي عليه - و الاب في تفكيره واحساسه كان علي حق - كل الحق - لان التصنع و التظاهر بالمحبه مش من صفات الاطفال في عمر زكي و المفروض ان تصرفات الولد و ردود افعاله تكون عفويه مهما كان ذكى لكن وصول تصرفات زكي و ذكاؤه للمرحله دى في وقت مبكر من عمره يعتبر انذار بالخطر و يستدعي انه يحط عينه علي زكي و يراقب كل تصرفاته -- بدون ما الولد يشعر لانه ذكي جدا - و بعد التفكير يقرر الاب ان يبتلع الطعم - عن طواعيه - و ياكل الاونطه من ايد ابنه زكي عشان ما يخليهوش يحس بحاجه غريبه و لا بانه من اللحظه دى محطوط تحت المنظار و كل تصرفاته مراقبه و كل كلمه بيقولها بتتسجل في ذاكرة الاب للتفحيص و التمحيص و التدقيق فيمابعد --


    ويضحك الاب بيما ابنه يتدلل عليه بطريقه مصطنعه للغايه و يتظاهر بان زكي عرف يضحك عليه و يلحق تفكيره قبل ما يروح لبعيد ....


    و يحزن الاب ان يحس بابنه زكي بيتنهد تنهيدة ارتياح ..... و يحزنه اكتر و اكتر ان احساسه طلع مظبوط و ان ابنه زكي دلوقت في خطر و لازم الاب يحارب حرب شديده و مضنيه لاسترداد نفس و قلب ابنه من الشيطان اللئيم العنيد اللي سكن جواه

    gege_cat5
    نائب المدير

    انثى
    الثور عدد الرسائل : 1303
    العمر : 28
    المزاج : cool
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    رد: حكاية شيطان صغير عنيد

    مُساهمة  gege_cat5 في الأربعاء مارس 25, 2009 8:15 am

    يدخل الاب و معه زكي لمعرض الدراجات و تتم عملية الشراء بسرعه و بدون تفكير من الاب--- لان ذهنه كان شارد في محاوله لاسترجاع و تذكر كلام زكي و ردود افعاله و تصرفاته في مواقف سابقه لان الاب كان بيحاول يعرف الشيطان ده سكن في قلب ابنه من قد ايه و يا ترى هو شيطان واحد و اللا فيه غيره كتير و اذا كان كده مين هم و كام واحد و ياترى الحرب حاتكون مع مين الاول و ياترى فيه امل و اللا لا-- و طبعا بناءا علي اختيار زكي و مغالاته في اختيار العجله الغاليه ليس لانه عاوز العجله الغاليه بس لكن لانه كان بيحاول يعرف ابوه ممكن يقدر يدفع قد ايه و ايه الحد الاقصي لجيب ابوه و مقدراته الماديه و الي اى مدى امه كانت بتضحك عليه لما كانت تقولله " بابا يقدر يشتريلك عجله بمبلغ كذا لكن ما يقدرش يشتريلك بكذا لان لازم يكون فيه فلوس للبيت بعد ما يشتريلك العجله----- و ماله هو و مال فلوس البيت و هو ليه يحرم نفسه عشان هم ما يتعبوش و يعيشوا في ضيقه ماديه -- ضرورى الراجل ده (ابوه يعني) معاه و مخبي و حتي لو كان فعلا مش معاه فلوس ايه يعني لما يستلف و يتعب شويه عشان زكي -اللي مافيش منه اتنين في العالم- يعيش و يتمتع ؟؟؟ هم مش خلفوني -- يبقي لازم يستحملوا --مش كفايه اني سمحتلهم يكونوا اب و ام لزكى اذكي الاذكياء---و تتم عملية الشراء و يبقي زكي صامتا طول طريق العوده كمان---من غير كلمة شكر لبابا -- و ليه حايشكر بابا عشان اشترىله حتة عجله --ده واجب عليه و كتر الف خير زكي انه رضي بالعجله اللي تمنها 900 جنيه و ماتمسكش بالعجله اللي تمنها 1300 جنيه




    من غير ما يحس زكي ....




    كانت الشياطين بتكتر جواه




    اول واحد كان اسمه "النرجسيه " و لما كبر شويه بقي اسمه" الغرور" و بعدين عزم علي واحد صاحبه اسمه "نكران الجميل الشهير بالجحود " و مراته مدام " انانيه" عشان يشربوا الشاى في بيت "الغرور" في قلب زكي و لما عجبهم الحال و لقوا المكان مكيف ---و فيه كل الامكانيات و متطلبات البيت العصرى الحديث - اتصلوا باصحابهم... " نفاق" و "رياء" و " تصنع" و بابوهم " كدب" و امهم "قسوه" ودول لما عرفوا الاخبار جم جرى..


    و قرروا كلهم الاقامه في بيت صاحبهم "الغرور" ..في قلب زكي...


    الي اجل غير مسمي



    و الي اللقاء مع الجزء التالت

    gege_cat5
    نائب المدير

    انثى
    الثور عدد الرسائل : 1303
    العمر : 28
    المزاج : cool
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    رد: حكاية شيطان صغير عنيد

    مُساهمة  gege_cat5 في الأربعاء مارس 25, 2009 8:16 am

    الجزء الثالث
    ======


    ويدخل زكي و الاب الي المنزل و الام تنتظر بفروغ صبر رد الفعل لتنفيذ الوعد للابن الحبيب الغالي زكي -- لكن زكي يدخل فورا علي غرفته و يلبس الجزمه الكوتشي و في ثواني يكون في الشارع بالعجله الجديده و تعلل الام نفسها بالانتظار و بان فرحة زكي بالعجله ضرورى خلته ينسي الدنيا و من فيها و عموما هي في الحقيقه لا تنتظر كلمة شكرا يا ماما لمجرد انها كلمة واجبه من زكي في موقف زى ده فهو لا يزال طفل و الاطفال لا يمكن معاتبتهم علي نسيان الشكليات لكنها في الحقيقه كانت تنتظر منه بادره --اى بادره- علي ان حبه لها ولابوه و احترامه لهم و ثقته في صدق وعودهم ليه زادت لكن نظره واحده لوجه زوجها كانت كفيله بانها تشغل الرادار الطبيعي اللي ربنا حطه في قلب كل ام و من قبل ما ينطق بكلمه ردا علي سؤالها ليه " مالك --فيه ايه--وشك اصفر خالص و شكلك تعبان- فيه حاجه حصلت - شكلك زي ماتكون كنت شايل جبل " كان قلبها-قلب الام - فعلا خمن اكتر من نصف الحقيقه ان لم يكن الحقيقه كلها

    و تجلس الزوجه المحبه المتفهمه و الذكيه في نفس الوقت وجها لوجه امام زوجها و تنظر في عينيه لتقرا الحقيقه و قد بدا قلبها يجزع و يحس بالخطر و عندما يبدو علي الزوج الاب انه يحاول الهروب من عينيها تشهق و يرتجف جسمها كله و تمسك بوجه زوجها بين كفيها و تديره نحوها لتواجه عيناه عينيها من جديد و اذ يخفض الاب عينيه مرة اخرى حتي لا تواجه عيني زوجته- و الرادار الطبيعي اللي ابتدى يطلق صفارات انذار مسعوره - تشهق هذه المره و هي اقرب الي البكاء و الصراخ ---قلبها احس بالنصف الاول من الحقيقه و هي ان ابنها الوحيد زكي في خطر او مهدد و ده يستحيل تقدر عينين الاب تخفيه عن رادار الام الطبيعي-- فاضل النصف الثاني من الحقيقه و ده اللي هي شايفه ان الاب بيحاول يخفيه عنها و يشيل هم نصفي الحقيقه لوحده --و فورا يشتغل المترجم الطبيعي الغريزى الذى لا يخطئ الا نادرا ليترجم تصرف الاب -- يبقي ضرورى النصف الثاني من الحقيقه و اللي هي تجهله حتي الان مرعب و مر للغايه و لايحتمل... و لولا ان زكى لسه د داخل قدامها كانت فكرته مات --

    لان وجه الاب الحزين كان بيصرخ .. " زكي ابنك الوحيد اللي بتحبيه اكتر من نفسك و من الدنيا كلها -- مريض مرض الموت والامل في شفاؤه ضعيف لكن لازم نحاول و ربنا ينجيه "
    -- لانها في اللحظه دى ما قدرتش تستحمل صمت الاب اكتر من كده و صرخت و هي - من غير ماتشعر - بتغرس ضوافرها في خدى الاب " زكي ابني ماله ؟؟؟؟؟؟ فيه ايه اتكلم ؟؟؟ زكي ماله ؟؟؟ فيه ايه اللي حصل لابني ؟؟ اتكلم ... قوللي ماتخبيش عليه ...ده مش ابنك لوحدك ...ده ابني انا كمان ..اتكلم قول زكي ماله ... فيه حاحه وحشه جرت له ...قوللي ايه اللي حصل ما تخبيش عليه "

    و يمسك الاب بيدى زوجته التي تجلس راكعة امامه علي ركبتيها و هو جالس علي الكرسي امامها كانما تحاول الا تفوتها و لو لفته و احده من عيني زوجها

    و نظرا لثقتها الشديده في زوجها و امانته و صراحته معها تفهم من مسكة يديه انه سيقول لها كل شئ -- كل الحقيقه -- لكن في الوقت الذى يراه مناسبا --- و بالاخص في وقت يضمن فيه عدم وجود زكي في المنزل
    ==============

    gege_cat5
    نائب المدير

    انثى
    الثور عدد الرسائل : 1303
    العمر : 28
    المزاج : cool
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    رد: حكاية شيطان صغير عنيد

    مُساهمة  gege_cat5 في الأربعاء مارس 25, 2009 8:16 am

    "ممكن شمعه؟؟"
    ...ده السؤال اللي نبه الام انها - في وسط دموعها و من شدة ما كانت بتسكب روحها في صلاه حاره بيصليها قلبها الحزين المضطرب - ما اخدتش بالها انها ولعت كل الشموع الموجوده امام صورة القديسه الطاهره مريم ام النور وهي شايله مخلص العالم في حضنها و كمان لاول مره تنتبه ان كل الناس مشيت من الكنيسه بعد القداس ما خلص وانه ما فيش غيرها هي و الست اللي واقفه جنبها .

    ===============

    بعد حوالي 8 شهور و زكي راجع من المدرسه مع الاب يرن جرس الموبايل و يرد الاب "الو ..مين ؟"..و يرد الصوت علي الجنب التاني " هنا المستشفي ...
    المدام هنا هي و مامتها..
    مبروك
    ..المدام حامل "
    ..و يصرخ الاب من الفرحه
    "حامل..والله؟؟انا متشكر قوى..الله يبارك فيكى..عنوان المستشفي ايه ..طيب انا جاى علي طول "
    و يلف الاب عجلة القياده بطريقه هيستيريه ..
    .. من غير ما يلاحظ عينين زكي اللي كانت في اللحظه دى فيها عباره و احده بس ..:
    " اه يا خونه"....
    عملتوها من ورايا....
    .ودلوقتى حاتجيبولي اللي ياخد منى كل حاجه..
    اه لو كان في ايدى المسدس اللي شفته في ايد البطل في فيلم امبارح...
    كنت عملت فيكم زي ما عمل في اصحابه و مراته ..اللي خانوه وخدوا كل فلوسه


    و الي اللقاء مع الجزء الرابع

    gege_cat5
    نائب المدير

    انثى
    الثور عدد الرسائل : 1303
    العمر : 28
    المزاج : cool
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    رد: حكاية شيطان صغير عنيد

    مُساهمة  gege_cat5 في الأربعاء مارس 25, 2009 8:17 am

    الجزء الرابع


    ======


    تضع الام اخر لمسات المكياج قبل ان تلبس البالطو لان درجة الحراره 5 درجات مئويه و لازالت الساعه 7 من مساء عيد الميلاد المجيد ولابد انها حاتقل عن كده كمان في منتصف الليل بعد خروج الشعب من قداس عيد الميلاد و تنادي الام علي زكى عشان يجيب البلوفر الصوف و الجاكت بتوع اخته نعمه اللي عمرها دلوقتى 4 سنين و بما انه الكبير فلابد يساعد في عمل اي حاحه و لو صغيره عشان يخفف من ضغط الشغل علي امه في يوم مزدحم بالمشاغل زى ليلة العيد

    و تنادى عليه الام " ياللا يا زكي لبس نعمه البلوفر الاول و بعدين الجاكت و اقفلها سوستة الجاكت علي بال ما اخلص لبس هدومي لاحسن بابا عمال بيدي كلاكس تحت ولازم نروح الكنيسه بدري عشان نلحق مكان والا حانفضل واقفين طول القداس "




    ==========
    الكنيسه كانت زحمه علي غير العاده و الاب كان قاعد مع الرجاله والام وزكى و نعمه مع السيدات و بعد وقت موش كتير تشد نعمه ايد مامتها - و يفهم زكى ان اللحظه اللي مستنيها من سنين بمنتهي الصبر و الاصرار و الترقب .....حانت




    "خد يازكى اختك وديها التواليت..بس تيجوا علي هنا علي طول ..انا قاعده حاجزه المكان علي بال ما تيجوا..ياللا بسرعه وتعالوا عل هنا"
    ==========
    يرفع الاب راسه بعد ما كان موطيها و الكاهن بيرفع الحمل عشان يلاقي زكى قاعد جنبه
    "الله...امال فين ماما و نعمه ..انت سبتهم و جيت هنا ليه "
    "زهقت يابابا من القعده في وسط الستات..رغايين قوى..و بعدين هو انا موش راجل و اللا ايه"
    و ياخد الاب زكى في حضنه و يبوسه " طبعا يا زكي ...ماهو عشان كده انا سايبك مع ماما و نعمه عشان يبقي معاهم راجل "
    ==========
    يرفع الاب رقبته محاولا ان يلمح الام او نعمه في وسط زحمة خروج الشعب من القداس لكن تمر ساعه و الكنيسه تقريبا فضيت و ما فيش اثر لا للام و لا نعمه و يخبرالاب زكي ان ينتظره داخل الكنيسه عشان لو شاف اي حد منهم علي بال ماالاب يروح يدور عليهم بره
    و جنب عربية الاب يلاقي الاب الام واقفه تبكى واول ما شافته صرخت "الحقني موش لاقيه زكى و لا نعمه""
    ازاي ده...زكى جوه الكنيسه ..طيب خشي انتي و خدى زكى و روحوا البيت عشان الدنيا بردخالص و انا حاروح ادور علي نعمه"
    ===========
    يجب عليك إضافة رد لمشاهدة الرابط .</A>
    مرت 4 ساعات و الاب لسه ما رجعش و الام مابطلتشى بكاء لكن الشئ الغريب ان زكى اول ما دخل البيت اتعشى بشهيه غير معتاده و نام فورا علي غير العاده والام و الجد و الجده -اللي جم جري لما سمعوا الاخبار - قاعدين علي نار و الام ما فيش علي لسانها حاجه غير "يا ربي يسوع ...ياعدرا يا ام النور "
    و يرن جرس الباب
    و الام علي وشك يغمى عليها و يجري الجد يفتح الباب
    "نعمه ..حبيبة جدو ...انتي كنتي فين ..و عرفتي تيجي لوحدك ازاى"
    "واحده ست جابتني هنا يا جدو "
    "و عرفت البيت ازاى ..مين قالها عليه ..وهي راحت فين ؟"
    "مشيت يا جدو ..بس هي قالتلي انها صاحبة ماما و بابا يعرفها كويس و انها جت البيت تزورنا كتير "
    و الام اللي موش قادره تنطق لانها كانت عماله تبكى و تبوس نعمه ..انتبهت لاول مره علي سؤال الجد "مين دي ؟؟-اسمها ايه يا نعمه "
    "ما قالتليش يا جدو ..بس هي قالتلي اسلم علي ماما و اقولها.. لما تروحى الكنيسه تاني ماتولعيش شمع كتير ..كفايه شمعه واحده او مش لازم شمع خالص "..و لبستني بلوفر جديدحلو بدل البلوفر اللي زكى قطعه و حطه تحت السرير
    =========





    "بس يا بنتي ..المناديل اللي في المكتب عندى خلصت" هذا ما قاله الكاهن للام وهو يناولها المنديل الورقي ربما للمرة ال20 لكى تجفف سيل الدموع الذى انهمر من عينيها و هي تبكى بحرقه و تردد باستمرار "مش عارفه اعمل ايه يا ابونا ...الاثنين اولادى ..وانا باحبهم الاتنين زى عينيه و اكتر من روحى و من امى و ابويا..دول اغلي حاجه عندي في الدنيا "
    "طيب بس اهدي شويه عشان نفكر بهدوء و نتصرف صح..و المسيح يا بنتى قادر يغير و يعمل الصالح لزكى و لنعمه "
    ==========
    صدر قرار الاب و مافيش مناقشه..زكى حايروح الكنيسه يوم الاحد و الجمعه بانتظام هو ونعمه و ما فيش قداس يفوت من غير تناول ....مهما كانت ظروف الدراسه و الامتحانات و المذاكره و لازم زكي بالذات اللي بقي عمره دلوقتي 13 سنه يحضر درس الكتاب و درس الالحان لانه لازم يترسم شماس و طبعا حضوره في مدارس الاحد حاجه موش محتاجه كلام
    كمان مافيش نزول للشارع للعب لكن كعمليه تعويضيه هانروح النادى كلنا مرتين في الاسبوع و يمكن تلاته حسب الظروف في اثناء الدراسه اما بالنسبه للاجازه الصيفيه فموضوع النادى مفتوح بدون حدود بشرط عدم الاخلال بمواعيد الكنيسه
    و كمان فيه جايزه قيمه و هديه حلوه خالص لزكى اذا هو قدر يترسم شماس قبل انتهاء السنه الدراسيه..و ده لا يسقط حقه الشرعي في اي جوائز اخري بسبب تفوقه الدراسي او هدية عيد ميلاده و هدايا الاعياد.
    "و انا يا بابا..انت نسيتني"..دي نعمه اللي بتتكلم بلهجه فيها شئ بسيط من العتاب المصطنع لكن مليانه حب لبابا و لزكى و ادراك لان زكى اخوها الكبير اللي هي بتحبه محتاج للتحفيز و التشجيع لانها في مره سمعت بابا وماما بيتكلموا - من غير ما يحسوا انها واقفه جنب الباب و بتسمع - و بيقولوا ان زكي اخوها اللي بتحبه مريض و ربنا يشفيه
    و يضحك زكى ضحكه هيستيريه مليئه بالتشفي علي كلام اخته نعمه
    ===========
    "هم بيفكروا انى لما اروح الكنيسه بانتظام و اترسم شماس ان دى هاتكون النهايه....اغبياء..كلهم اغبياء..و اولهم الراجل ده اللي بيفكر نفسه اذكى مني و بيفكر انه ممكن يفرض عليه رايه و يتحكم في حياتى اللي هي ملكى لوحدى..طيب ..انا حاوريكم ..و حاضحك عليكم كلكم و بالذات الراجل ابونا ده ابو شكل وحش..
    حاضر..
    كل اللي انتوا عاوزين تشوفوه من زكي حاتشوفوه..
    لكن زكى في النهايه حايعمل اللي هو عايز يعمله
    و حايعيش حياته زى ماهو عايز موش زي ما انتم عاوزين ...
    و ياويلك يا ست نعمه من زكى.. لما يترسم شماس"
    و الي اللقاء مع الجزء الخامس

    gege_cat5
    نائب المدير

    انثى
    الثور عدد الرسائل : 1303
    العمر : 28
    المزاج : cool
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    رد: حكاية شيطان صغير عنيد

    مُساهمة  gege_cat5 في الأربعاء مارس 25, 2009 8:18 am

    الجزء الخامس







    و يرن الكلام تاني في ودان زكي

    "ياويلك يا ست نعمه من زكى لما يترسم شماس"
    لكن المره دي اللي كان بيتكلم موش زكي ....
    لكن شيطان اسمه "المخادع"...
    اشر من كل الشياطين اللي سكنت في قلب المسكين زكى

    ده كان "المخادع"...صاحب "رياء"
    اللي عرف عنوان قلب زكى لما صاحبه "الغرور" صرخ و قال ل "رياء":
    "...الحقني..عاوزين يموتوني
    ..لو زكى راح الكنيسه و سمع له كلمه كده و اللا كده من الانجيل حاتبقي مصيبه
    ..كلام الانجيل لو دخل البيت ..
    حايملاه "تواضع "
    و يمكن "محبه" كمان ...
    و تبقي مصيبه صحيح لو دخل "الندم" ..
    و معاه الست هانم الحلوه اللي اسمها "التوبه"...
    النور حاينور..
    و انا الدكتور مانع عليه النور..
    و ريحة التواضع موش باطيقها ..
    ضرورى حاتخنق و افطس و اموت ...
    يرضيك اخوك يفطس و يموت...
    و يهدئ "رياء" "الغرور" و يقوله:
    "ما تخافش..انا عندى واحد صاحبي شاطر قوى في المواقف الخطيره اللي زي دي
    ..و هو اللي حايحل لنا المشكله دى ..
    و بعد اول مكالمه من "رياء" ..يدق جرس الباب..
    و يدخل "المخادع" و سط ترحيب "الغرور" الحار بيه ..
    و التصفيق الحاد و التهليل من جميع الشياطين الحاضره ..

    فقد جاء البطل المنقذ


    gege_cat5
    نائب المدير

    انثى
    الثور عدد الرسائل : 1303
    العمر : 28
    المزاج : cool
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    رد: حكاية شيطان صغير عنيد

    مُساهمة  gege_cat5 في الأربعاء مارس 25, 2009 8:18 am

    توقظ الام نعمه من النوم عشان تفطر

    و تلحق تراجع مادة العلوم لان عندها بكره امتحان اخر العام
    نعمه كانت شاطره جدا و هاديه
    و محبوبه من كل الاساتذه في المدرسه و زملائها في الفصل بدرجه مش معقوله
    لدرجة انها يوم ما غابت عن المدرسه لمدة يومين متتاليين عشان كان عندها انفلونزا
    جرس الباب و جرس التليفون مابطلوش رن
    و 4 من الاساتذه جم عشان يشوفوا نعمه الحبوبه و يطمنوا عليها
    و تقريبا البيت يومها بقي عامل زي الفصل في المدرسه
    من كتر زملائها اللي جم مع اخواتهم الكبار
    او مع امهاتهم عشان يقولوا لنعمه الف لاباس و ربنا يقدم الشفا بسرعه
    ..و طبعا زكى في الوقت ده كان في قمة الانهيار و بينه و بين الانتحار شعره
    ..لكن من كتر ما كان "المخادع" اللي جواه ممثل بارع..
    كل اللي شافوه يومها بقوا يقولو له و يقولوا للام:
    " ياسلام ..شوفي قد ايه بيحب اخته..
    و خايف عليها و زعلان انها مريضه ...
    ربنا يخليهم لبعض و يخليهم لامهم" "
    وتسال نعمه الام "هي الساعه كام دلوقتي ياماما؟؟"
    ..."الساعه 9 يا نعمه"..
    "هو زكي لسه نايم ياماما ..؟؟
    صحيه هو كمان يذاكر لاحسن عنده امتحان بعد بكره"
    ...و تجاوب الام:
    " زكي صحي من بدري و راح الكنيسه..
    و حايقعد بعد الكنيسه يذاكر عند واحد صاحبه ..
    و مش حايرجع غير الساعه 9 بالليل..
    ياللا بقي الحقي قومي افطرى و ذاكرى و الدنيا هاديه..
    قبل ما يرجع زكى والبيت يبقي مولد"
    و بعد الفطار تدخل نعمه اوضتها عشان تلحق تراجع مادة العلوم
    و بعد دقائق...
    تصرخ نعمه و هي علي وشك البكاء:
    " ياماما ..مش لاقيه كتاب العلوم..هو راح فين "؟؟؟؟

    gege_cat5
    نائب المدير

    انثى
    الثور عدد الرسائل : 1303
    العمر : 28
    المزاج : cool
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    رد: حكاية شيطان صغير عنيد

    مُساهمة  gege_cat5 في الأربعاء مارس 25, 2009 8:19 am

    يدخل زكى من الباب و ابتسامه غريبه علي شفتيه..

    لكنه فورا يغير وجهه ..الي وجه اخر غاضب و حانق
    و يصرخ في نعمه المنهاره واللي عينيها ورمت من كتر البكاء :
    " خدى يا ستي كتاب العلوم بتاعك..
    ضيعتي علي اليوم من غير فايده..
    انا مش قلتلك ماتحطيش كتبك علي المكتب بتاعي..
    خلليتيني اتلخبطت و انا خارج اجرى الصبح عشان الحق القداس
    و من غير ما اخد بالي اخدت كتاب العلوم بتاعك في ايدى بدل كتابي
    ده لولا صاحبي عنده كتابين.. كان اليوم ضاع من غير مااذاكر و لا كلمه
    و السبب اهمالك و الفوضي اللي انتي عاملاها في البيت بكتبك"
    ..و تدق الساعه اللي علي الحيط.....
    [size=29]العاشره... مساءا[/size]







    يجب عليك إضافة رد لمشاهدة الرابط .</A></A>
    ==========






    يدخل الاب من الباب وهو شايل 3 علب ملفوفين في السيلوفان.

    .واحده منهم هديه لنعمه ..
    عشان نجحت و جابت 82%..
    و لولا درجة مادة العلوم ..
    كانت جابت 95% علي الاقل و طلعت الاولي علي المدرسه..
    لكن بابا دايما عند كلمته.. و لازم يجيبلها هديه عشان نجحت
    العلبه الثانيه علبه صغيره و مستطيله..
    هدية زكي عشان نجح في الامتحان..
    و فورا يخمن زكى محتوى العلبه..
    ساعة يد
    العلبه التالته ضخمه شويه ..
    و برضه يخمن زكى محتوى العلبه صح...
    لبس شماس ..
    عشان زكي اترسم شماس اول امبارح
    و..."ياويلك يا نعمه من زكى....
    لما يترسم شماس"









    يجب عليك إضافة رد لمشاهدة الرابط .</A></A>

    والي اللقاء مع الجزء السادس

    gege_cat5
    نائب المدير

    انثى
    الثور عدد الرسائل : 1303
    العمر : 28
    المزاج : cool
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    رد: حكاية شيطان صغير عنيد

    مُساهمة  gege_cat5 في الأربعاء مارس 25, 2009 8:20 am

    الجزء السادس
    ========



    يدق جرس الباب و ينادي "الغرور" علي "الانانيه" عشان تفتح الباب
    واول ما بصت من العين السحريه عشان تشوف مين اللي بيدق الجرس شهقت شهقه مخيفه
    و طلعت تجرى علي "الغرور" عشان تقول له و هي بترتجف
    و يسالها الغرور "فيه ايه..مالك بترتجفي كده زى ماتكونى شفتى عفريت ..مين اللي بيدق الجرس ؟؟؟"
    ..و ترد "الانانيه"..." دول خمسه شكلهم وحش قوى ...انا خايفه و ما قدرش افتح الباب "
    و هنا تضحك اختها الكبيره " القسوه " و تقول
    " اه ياخوافه ...دول جيراننا اللي ساكنين في قلب سامح صاحب زكى
    ...انا حاروح افتح الباب و خليكى انتي يا خوافه" و تروح عشان تفتح الباب .


    و يدخل "حسد"..و.. "مكيده"...و معاهم اولادهم "كراهيه" ..و .."حقد"..


    و اخيرا ...


    " انتقام"

    يجب عليك إضافة رد لمشاهدة الرابط .</A></A>


    و فعلا كان شكلهم وحش خالص
    و ريحتهم كمان
    لدرجة ان "الغرور" قال في سره..
    " يا ساتر يارب..لولا انى شيطان كنت طلبت منك تحمينا من الاشكال دى ..دول شكلهم مجرمين خالص"
    ويبدا "حسد" الحديث .....:
    "حسد" : احنا سمعنا ان الريس الكبير "المخادع" قاعد هنا و انه عامل اجتماع عاجل لكل القوى الشيطانيه فقلنا نيجى نسلم عليه و نحضر الاجتماع
    الغرور : اه طبعا طبعا..اهلا وسهلا..اعتبروا نفسكم في بيتكم...حالا الريس الكبير حاييجى..تحبوا تشربوا ايه؟؟
    و في اللحظه دي يدخل المخادع و ياخد الخمسه بالحضن و يبتدى الاجتماع وسط اشمئزاز جميع الشياطين الحاضره من ريحة و شكل الضيوف الخمسه

    gege_cat5
    نائب المدير

    انثى
    الثور عدد الرسائل : 1303
    العمر : 28
    المزاج : cool
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    رد: حكاية شيطان صغير عنيد

    مُساهمة  gege_cat5 في الأربعاء مارس 25, 2009 8:20 am

    تابع الجزء السادس
    الغرور: نعمه دي بقت خطيره جدا علي زكى


    حسد : انا سمعت ان بابا بيحبها قوى لدرجة انه جابلها سلسله و صليب دهب لما نجحت .



    حقد : اه لو اطول زمارة رقبتها


    كراهيه : اهدي ياخويا ماتعملش في نفسك كده ..وغلاوتك عندى لاكسرلك رقبتها ..بس بالهداوه وكل شئ عاوز تفكير .


    الغرور : يا جماعه الموضوع ما وصلش لكده ..دي برضه اخت زكى


    الانانيه : يا ريت تشوفوا حل تانى غير كسر الرقبه ده...حرام ..دي شكلها حلو قوى و ماعملتشى حاجه وحشه


    القسوه : اسكتى انتي يا جبانه .. نعمه دي بقت في منتهى الخطوره علي زكى و بالطريقه دي حاييجي يوم و تاخد منه كل حاجه ..لازم زكى يتخلص منها قبل ما تقضي هي عليه


    مكيده : بس بقي كفايه دوشه انتى و هي خلينا نعرف نفكر ..انتوا كده حاتودوا زكى في داهيه..لازم كل حاجه تتم بالراحه و من غير ماحد يحس و من غير ماحد يتهم زكي بحاجه ..عشان زكى بس اللي يعيش لما نعمه تغور في داهيه


    المخادع : يا سلام علي مخك و عقلك يا مكيدة يابنتي ..صحيح تربية ايدى..حاجه تطول الرقبه صحيح..لكن ازاى يامكيده حانعمل كده ؟؟


    مكيده : انا عندى فكره لسه جايه من العالم السفلي ..بس عندى سؤال ..هو زكى و نعمه ساكنين في الدور الكام ؟؟


    يجب عليك إضافة رد لمشاهدة الرابط .</A></A>


    و علي طول تفهم الانانيه ايه اللي في تفكير مكيده و تصرخ :لا ..لا ..حرام..دى لسه صغيره


    القسوه : اسكتي انتي يا خوافه..ياسلام عالفكره..يسلم بقك يا مكيده


    المخادع : برافو ..برافو يامكيده يابنتي ..اهو كده مش ممكن حد يشك في زكي ..بس ياترى مين حاينفذ الخطه دي ؟؟؟


    انتقام : احم احم..فيه حد بينادى عليه هنا؟؟


    يمسك الغرور بيد الانانيه و يضمها ليه و يهمس في ودنها : يا ساتر يا رب ..دول ما بيرحموش..لكن حانعمل ايه ..ما فيش حل تاني


    ========




    ينظر زكى من بلكونة شقتهم في الطابق الثالث و يكلمه "انتقام" :


    البلكونه مش عاليه قوى ..انا كده مش هاعرف اشتغل مظبوط


    قسوه : جرى ايه يا "انتقام" ...؟؟..احنا حانرجع في كلامنا واللا ايه ؟؟؟ فين همتك و قوتك اللي سمعنا عنها؟؟


    مكيده : لما راجل كبير يقع من الدور التالت ممكن يجيله شوية كسور و شلل لان العظم متين و يستحمل ...لكن لما بنت صغيره ما كملتش 10 سنين تقع من هنا ...ضرورى حاتتكسر رقبتها و تموت فورا ...ياللا يا " انتقام" شوف شغلك مظبوط و بلاش دلع


    انتقام :ايوه انا مش متاخر ...بس ازاى ؟؟؟


    مكيده : ازاى يعنى ايه ؟؟ همه موش بابا و ماما خرجوا يشتروا التكييف الجديد و سايبين زكى و نعمه وحدهم في البيت و مافيش حد تانى معاهم ؟؟؟؟


    الغرور : ايوه ..بس ماتنسيش ان فيه ربنا ..و نعمه كل الملايكه بتحبها


    قسوه : يا عم انت بتصدق الكلام ده ..انتقام ماحدش يقدر عليه و لا حد يقدر يحوشه...ياللا يانتقام ورينا القوه ..عايزين نخلص من الموضوع ده بقي قبل ما حد ييجي
    يجب عليك إضافة رد لمشاهدة الرابط .</A></A>



    =========


    وينادي زكى وهو واقف في البلكونه علي اخته نعمه بصوت كله غضب مصطنع : العصافير دى حاتموت من الجوع يا ست نعمه


    ترد نعمه وهي لسه في طريقها للبلكونه : ازاى ..ده انا لسه حطالهم اكل جديد قبل بابا و ماما مايخرجوا


    يرد زكي وهو بيفضي الطبق اللي فيه ا اكل العصافير من البلكونه : تعالي شوفي عشان تصدقي


    وتدخل نعمه البلكونه و تندهش ان الطبق فعلا فاضي : دول ضروري مفاجيع..لكن حانعمل ايه ..امرى لله


    و تدخل نعمه تجيب الاكل بتاع العصافير و في الوقت ده يدخل زكى جوه الاوضه و يقف علي باب البلكونه...
    و يستعد


    يجب عليك إضافة رد لمشاهدة الرابط .</A></A>



    والي اللقاء مع الجزء السابع

    gege_cat5
    نائب المدير

    انثى
    الثور عدد الرسائل : 1303
    العمر : 28
    المزاج : cool
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    رد: حكاية شيطان صغير عنيد

    مُساهمة  gege_cat5 في الأربعاء مارس 25, 2009 8:21 am

    الجزء السابع و الاخير
    =========


    تدخل نعمه الي البلكونه و تنظر الي زكى الواقف علي الباب باستغراب بعض الشئ لانه كان في اللحظه دى في عينيه نظره غريبه جدا اول مره نعمه تشوفها في عينين زكي و تحاول نعمه الوصول بايديها لباب قفص العصافير عشان تحط لهم الاكل لكن الباب كان بعيد حوالي 5 سم عن اصابعها


    نعمه : تعالي يا زكى افتح باب القفص عشان انا موش طايلاه


    زكى : لا يا ستي ..انا ماباحبش العصافير و لا باحب ريحة الاكل بتاعهم


    و تقف نعمه علي اطراف اصابعها و تحاول تفرد جسمها و ايديها علي الاخر عشان صوابعها تو صل لباب القفص لدرجة ان وسطها بقي فوق مستوى درابزين البلكونه بحاجه بسيط


    و تصرخ "قسوه : ياللا يا "انتقام" بسرعه ..الفرصه دى موش حاتيجى تانى ابدا..دى فرصة العمر اللي زكى مستنيها من سنين


    و يحرك انتقام ايدين زكى القويه و جسمه كله في دفعه و احده قويه موجهه لكتف نعمه





    لكن في اللحظه دى ييجى "دبور" ضخم و يقرص نعمه في قصبة رجلها ...و تصرخ نعمه من الالم و في اللحظه اللي هي بتوطى فيها بحركه سريعه لا اراديه من شدة الالم و قوة قرصة الدبور المفاجئه تمر ايدين زكى و تقل جسمه كله -اللي كان مندفع بقوه- من فوق ظهر نعمه اللي وطت عشان تمسك مكان القرصه بايدها


    واللي كان من لحظه بيقول انه موش بيحب العصافير


    لقي نفسه بيرفرف غصب عنه مع العصافير


    وهو نازل للارض من الدور التالت كان بيحسدها علي اجنحتها الصغيره اللي بتخليها تطير و تنزل من الدور العشرين للارض من غير ماتتكسر و لا تموت



    gege_cat5
    نائب المدير

    انثى
    الثور عدد الرسائل : 1303
    العمر : 28
    المزاج : cool
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    رد: حكاية شيطان صغير عنيد

    مُساهمة  gege_cat5 في الأربعاء مارس 25, 2009 8:21 am

    " احمدى ربنا يا مدام انها جت علي كده.. ده الارتجاج اللي حصل في مخ زكى ماحدش بيقوم منه..و الحمدلله هايعيش " ده كان كلام الدكتور للام في قسم الحالات الحرجه


    الام : لكن يا دكتور هو بعد مايفوق ممكن كل شئ يرجع لطبيعته زي الاول و يعيش عادى


    الدكتور : اكدب عليكى لو قلتلك ايوه..زكى يبقي محظوظ و ربنا بيحبه لو الاصابات اللي في الجمجمه و كسر العمود الفقري ما عملوش شلل كامل او غيبوبه ما يفوقشى منها


    كل اللى تقدرى تنتظريه يامدام هو انسان بياكل و يشرب و يتكلم لكن علي كرسي بعجل و كمان موش حايبقي فيه حركه فى الايد اليمين ..صلي له ان الموضوع ما يزيدش عن كده


    =======


    فات اكتر من شهر دلوقتي وكل الكلام اللي قاله الدكتور للام و الاب حصل باستثناء ان زكي بقي موش بيعرف ينام غير بالمنومات لكن الدكتور قال ان دى مسالة وقت و مع العلاج ممكن النوم يبقي طبيعي و ده لان زكى من كتر ماكان ذكى كان عنده كهربا زياده في المخ لكن مع الاصابه الكهربا ابتدت تقل و ابتدت تظهر عليه اعراض الضمور في الاطراف


    لكن الشئ الغريب كان ان زكى كل ماينام يحلم بكابوس ..و كان وهو نايم دايما يصحى امه-- اللي بتبقي نايمه علي كرسي في الغرفه اللي هو فيها باذن مدير المستشفي-- علي صراخه و كانه بيتخانق مع حد في الحلم :
    " سيبي وداني ..اوعي ايديكي دى ..انا مش باحبك..سيبي ودانى"



    الاوضه اللي كان فيها زكى كانت زحمه جدا بعد ادارة المستشفي ما سمحت بالزياره نظرا لاستقرار الحاله



    كل الجيران و اصحاب زكى و اصحاب نعمه و ابونا و الشمامسه و الخدام و ناس كتير من شعب الكنيسه من اصحاب و معارف الام و الاب و الجد و الجده كانوا بيروحوا يزوروه تقريبا 3 مرات في الاسبوع



    لكن في مره جت واحده ست و قعدت جنب نعمه في اوضة زكى المزدحمه بالزوار و دار الحديث ده بينهم


    الست : ايه اللي في رجلك ده يا حبيبتي ؟؟ ده عامل زي ما يكون حاجه قرصت


    نعمه : دبور قرصنى


    الست : هي لسه رجلك بتوجعك ؟؟


    نعمه : لا ..خلاص ..هي مش بتوجعني دلوقتي ..بس ساعات باحس اني عاوزه اهرش فيها


    الست ( و هي بتبتسم ابتسامه غريبه لها معني ):
    ياه ..ده ضرورى كان دبور وحش و كبير قوي


    و تضم نعمه لصدرها و تبوسها وه بتقول : معلش ياحبيبتي ...بس من النهارده خلاص ..مش هاتحسي انك عاوزه تهرشي فيها تاني


    و تطلع الست من شنطتها اربع اناجيل حجمهم صغير و تديهم لنعمه و هي بتقول : خدي و احد ليكى وواحد لزكى وواحد لماما وواحد لبابا

    gege_cat5
    نائب المدير

    انثى
    الثور عدد الرسائل : 1303
    العمر : 28
    المزاج : cool
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    رد: حكاية شيطان صغير عنيد

    مُساهمة  gege_cat5 في الأربعاء مارس 25, 2009 8:22 am

    و تقوم نعمه عشان توزع الاناجيل و لما ماما تسالها مين اداهملك تدور نعمه علي الست و لما ماتشوفهاش


    تقول لماما "مشيت..كانت قاعده علي الكرسي ده "


    و تفتح الام الانجيل


    الصوره اللي في اول صفحه حلوه قوى و تصرخ الام وتنادى علي الاب " تعالي شوف ..الحقني"


    الاب (مندهش و مفزوع) : فيه ايه ..؟؟


    و تشاور الام علي الصوره و تصرخ من الدهشه " دي الست اللي كانت و اقفه جنبي في الكنيسه لما كنت باصلي لزكى قدام صورة العدرا الملكه و لما لقيتني ولعت كل الشمع تقريبا من غير ما اخد بالي قالتلي "ممكن شمعه"...انا افتكرت حاجه غريبه دلوقتي كمان ..ازاى انا ما اخدتش بالي ..لما اديتها لشمعه كانت مطفيه ..لكن هي حطتها علي طول في الرمل قدام الصوره من غير ماتولعها من شمعه تانيه ..ومع ذلك ..و مع ذلك...


    الاب : ومع ذلك ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


    الام ..الشمعه اللي هي حطيتها في الرمل كانت مولعه "


    و تفتح نعمه الانجيل اللي معاها هي كمان وسط اندهاش الجميع و التفافهم حوالين الام عشانوا يشوفوا الصوره اللي في اول صفحه في الانجيل اللي معاها


    و تصرخ نعمه " دي الست اللي وصلتني للبيت يوم العيد بالليل و كمان اديتني بلوفر البسه عشان الدنيا كانت برد قوى و انا كنت حاموت من البرد بدل البلوفر اللي قطعه زكى و رماه تحت السرير"



    و علي ذكر نعمه لاسم زكى و موضوع البلوفر تتحول نظرات الجميع بحركه لا اراديه لتنظر لزكى اللي في لحظه لما لقي كل العيون بتنظر له نظرات كلها ادانه و دهشه و اشمئزاز و لوم و عتاب و اتهام ...حاول يهرب من نظراتهم.. ففتح الانجيل اللي كان معاه.. بالايد الوحيده اللي فيها حركه


    و في لحظه كان بيصرخ هو كمان ..
    و يشد صفحات الانجيل بايده و اسنانه ..
    عشان يقطعها


    " مش كفايه و انا نايم ...جايه لي كمان وانا صاحي عشان تشدى ودانى"


    و ينظر اكثر ثلاثه فى العالم كله يحبون زكى اليه بعيون تبكي دما بدل الدموع علي ما فعله هذا الشيطان الصغير العنيد بجسد و عقل زكي
    حقا لقد كلفه اكثر بكثير مما كانوا يظنون ليس لكي يفارق قلب المسكين زكي بل لمجرد ان يصبح مقيدا و تقل خطورته

    و تتقبض ما بقيت لزكى من عضلات فيها حياه..
    لتعلن سخط الشيطان الحبيس داخل الجسد الصغير المشلول علي كل نظرة شفقه ممن حوله..
    و كل بادرة محبه ممن يحبون زكى حبا خالصا علي الرغم مما فعله
    و ينظر الاب باسي الي الانجيل الممزق ثم الي وجه زكي الغارق في دموع و رجفه هيستيريه و يصلي في سره :
    "نشكرك يا اله الكون علي ماحدث..
    علي الاقل اصبح هناك امل في نجاة روح ابني حبيبي زكي ..

    و لو كان ذلك ثمنه هلاك الجسد

    فالشيطان الان مقيد ..

    و لن يستطيع ايذاء احد اخر..
    غير تلك الاعضاء البشريه الباقيه في جسد زكي التي هو الان حبيس جدرانها ..
    و ربما استطعنا انقاذها هي الاخرى من شره"


    =========

    النهايه

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء فبراير 28, 2017 4:39 pm